لا يفوز الأشرار إلاّ حيث يكون الأخيار لا مبالين - خوسيه مارتي

 

لجنة التضامن اللبنانية
 لتحــريــر المعتقلــين
 الـكوبيين الخمـسة

Español

English

Français

البداية

الخمسة

 

 

 

  

   

 

خوسيه مارتي: العرب.. هم الأكثر نبلاً

الأحد 27-6-2010م

وُلِد «خوسيه مارتي» وحيدا بين سبع شقيقات.. والده «ماريانو مارتي نافارو» رقيب أول في المدفعية الملكية، ووالدته «ليونور كابريرا» من إحدى جزر الكناري. التحق بالثانوية بعد نجاح فائق،

ولكن لم يُغْرِه نجاحه بالركون إلى جانب المستعمر، أو الطمع في مناصب أو مظاهر زائفة يلقيها المحتل لأعوانه من أهل البلد الذي تمثل فيه الشهادة الثانوية بالنسبة لمواطنيه قيمة كبرى آنذاك، لكن خوسيه لا يرضيه- وقد كان بوسعه- أن يكون شيئًا ضخمًا في وطن مصفد ذليل.‏

شارك مارتي في أول نواة لحركة تحريرية في كوبا، وكان ذلك عام 1868م، ولم يكن قد تجاوز الخامسة عشرة بعد.. ودخل الحركة من باب الصحافة والأدب، فقد أصدر في هذه السن المبكرة جريدة سمَّاها «الشيطان الأعرج»، ولم يُكْتب للعدد الثاني منها أن يظهر للنور، فأصدر نشرة «الوطن الحر»، ولم يلبث أن أدين مع صديق له بتهمة إهانة «المتطوعة»، وهذا المصطلح كان يطلق على الكوبيين المتعاملين مع الاستعمار.. وكان خوسيه قد أرسل رسالة لأحد أصدقائه «جاني فالديس» يشكو له فيها من هؤلاء الخونة والعملاء.‏

هناك أنهى المرحلة الثانوية، وتخرج في كلية الحقوق في شهادة القانون المدني والكنسي، ثم في ذات العام حاز شهادة الفلسفة والآداب، ثم غادر إلى فرنسا فالمكسيك، عارضًا مسرحيته التي استحال عنوانها قولاً مأثورًا في العالم كله «الحب بالحب يُكافَأ»، ثم غادر إلى غواتيمالا، وهناك وجد بعضًا من الراحة حين عمل مدرسًا في دار المعلمين، ولكن روح الثورة داخله لم تهدأ.‏

غادر مارتي إسبانيا إلى الولايات المتحدة مدة أحد عشر عاما تنتهي في عام 1892، وقد قضاها متفرغاً لمشروعه الثوري، منظمًا له بعيدًا عن وطنه، وأكمل مسيرته الأدبية؛ حيث أسس مجلة شهرية سماها «السن الذهبية» عام 1889، وجهت للأطفال الذين كان يطلق عليهم دوماً «أمل العالم». والطريف أن هذه المجلة قدمت للأطفال مواد ترفيهية مسلية ضاحكة، وهو ما يؤكد أن خوسيه المقاتل والسياسي والمحارب لم يفقد في حربه تلك حُبَّه للحياة، وأمله في الغد وإحساسه بالبراءة والطهر.‏

ويدعو اهتمامه الكبير بالأدب للدهشة في ظل ظروفه المضطربة؛ حيث كان يراسل صحفًا عديدة.. وفي ذات الوقت اتخذ مكانته اللائقة؛ حيث عدّه النقاد من مؤسسي الأدب اللاتيني الحديث مع ثلاثة آخرين، هم: روبيرون داريو، وهوليان دلكاسال، وجوتيريزناصيرا..‏

لم تكن كوبا فقط تملك عليه حبه، ولكن كان مارتي يعشق أمريكا الجنوبية وشعوبها، وكان يسمي قارته «أمي أمريكا»، وكان يردد دائمًا قوله: «إن شغفي بالعدالة ومقتي للرذيلة مهما كانت بسيطة هما رسالتي في الحياة». وهكذا جاء أدبه متعانقًا مع فكره وحبه الأول «أمريكا الجنوبية»، في عام 1892 أسس الحزب الثوري الكوبي، الذي جعل فلسفته أن التحرير سيأتي حين نتنازل جميعًا عن مصالحنا الشخصية؛ حتى إنه رفض أن يسمى رئيسًا أو زعيما للحزب، واختار تسمية مندوب، وأصدر جريدة «باتريا» (الوطن)؛ لتكون لسان حال الحزب، وبدأ في جمع التبرعات لشراء السلاح.‏

على الرغم من أنه لم يَثْبُت أنه زار أي دولة عربية، فقد كان محبًا للعرب. ظهر ذلك في أعماله الغزيرة، التي بلغ مجموعها 28 مجلدا، وهي تحوي كثيرًا من الإعجاب والإشادة بالعرب. يقول مارتي عن العرب: «إنهم كائنات رشيقة جذابة، تكوّن شعبًا هو الأكثر نبلا وأناقة على وجه البسيطة..». والمدهش في اهتمامه بالعرب أنه قبل أن يكمل السادسة عشرة من عمره كان قد ألَّف مسرحيته الشعرية الأولى التي سماها «عبد الله»، وهو بطل مصري من النوبة، وجميع أبطاله من العرب الذين يشتركون مع الشعب الكوبي في نضاله ضد المستعمر الإسباني، بل إن مارتي يؤلف ديوانًا شعريًا بعنوان «إسماعيل الصغير»، الذي هو أبو العرب ابن إبراهيم.‏

 

 

عودة الى أعلى أغلق الصفحة إبدي رأيك عودة أرسل الى صديق إطبع الصفحة
 

لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة
 
lebanese4cuban5@gmail.com
webmaster@lebanese4cuban5.com