لا يفوز الأشرار إلاّ حيث يكون الأخيار لا مبالين - خوسيه مارتي

 

لجنة التضامن اللبنانية
 لتحــريــر المعتقلــين
 الـكوبيين الخمـسة

Español

English

Français

البداية

الخمسة

 

 

 

  

   

 

خوسيه مارتي...استمرارية الفكر الثوري

قبل ما يزيد عن الخمسين عاماً وأمام القضاء الذي حاكمه بسبب الهجوم على ثكنة المونكادا في مدينة سانتياغو دي كوبا قال فيدل كاسترو: إن المدير الفكري لتلك العملية الثورية هو خوسيه مارتي، كان ذلك عام 1953 الذي تصادف مع مرور قرن كامل على مولد أبرز الكوبيين، المنظم والقائد السياسي لحرب الإستقلال الثانية التي خاضها الكوبيون من أجل تحرير وطنهم. تلك الحرب التي إستهلت في الرابع والعشرين من شباط (فبراير)  1895 وأسماها بالحرب الضرورية من أجل الحيلولة دون الإمبراطورية الأميركية الشمالية، الناشئة أنئذ، والإنقضاض على أميركا اللاتينية بقوة جديدة تكتسبها في حال إستيلائها على الجزيرة.
بيد أن نضال الشعب الكوبي لم يستطع تفادي إستبدال الإستعمار الإسباني بالهيمنة الإمبريالية للولايات المتحدة الأميركية. هكذا لم تشهد الفترة الأخيرة من القرن التاسع عشر تحقيق حلم مارتي برؤية كوبا وطناً مستقلاً ذا سيادة، وطناً للجميع ومن أجل الجميع وقد استمرت تلك الحال إلى أن إنتصر الجيش الثائر في مطلع كانون الثاني (يناير) 1959، وتحقق الهدف الذي من أجله كرس خوسيه مارتي كل حياته التي لم تدم طويلاً لكنها تميزت بزخم العطاء والعمل الدؤوب. ولقد كانت الثورة المسلحة التي قادها مارتي عام 1895 استمرارية لحرب الإستقلال الكوبية الأولى التي بدأت عام 1868، وبدوره فالنضال المسلح الذي استهله فيدل كاسترو بتاريخ 26 تموز (يوليو) 1953 متمثلاً بنزول يخت غرانما على الساحل الكوبي وحرب(الغوار) التي أطاحت بدكتاتورية الجنرال باتيستا جاءا استمرارية للمسيرة الكفاحية وشق الطريق لتحويل التعاليم التي بشر بها مارتي إلى واقع قائم.


من هو خوسيه مارتي؟
ولد مارتي لأبوين إسبانيين وما أن أدرك سن اليفاع حتى بدأت عذاباته في ظل الاضطهاد الإستعماري الذي لاحقه ولما يتجاوز السادسة عشرة من عمره وذلك لأنه نظم فيه قصيدة وطنية بسببها أدانه مجلس عرفي بالسجن مع الأشغال الشاقة في المقالع لمدة ست سنوات وبعد ذلك فرض عليه المنفى حيث أمضى كل حياته تقريباً. لقد نفي بداية إلى إسبانيا حيث بقي بين عامي 1871و1874 وهناك درس مارتي في جامعة مدريد المركزية ولأسباب صحية إنتقل إلى جامعة سرقسطة حيث نال إجازة في القانون المدني والكنسي. وبعدها نال لقب دكتور في الفلسفة والآدب عام 1874 وقد نشر في إسبانيا أولى مؤلفاته وهي:<< السجن السياسي في كوبا، والجمهورية الإسبانية أمام الثورة الكوبية>> كما كتب مسرحية <<الغشاشة>>. في أواخر 1874 سافر إلى لندن ثم أقام في المكسيك كما قضى فترات متقطعة في كل من هافانا وغواتيمالا والمكسيك حيث عمل كصحفي وفي المسرح المركزي في عاصمة المكسيك قدم العرض الأول لمسرحيته:<< الحب بالحب يكافأ>>. وفي غواتيمالا مارس التدريس الجامعي حتى عام 1878 وعاد إلى كوبا في إقامة وجيزة خلالها أدين بالسجن ونفي إلى إسبانيا ثانية>>. أقام فترة قصيرة في باريس، ثم سافر إلى فنزويلا ومدينة نيويورك التي أقام فيها إعتباراً من عام 1880 ومنها تولى تنظيم وقيادة النضال من أجل إستقلال كوبا.
في شخص خوسيه مارتي إجتمع، بصورة استثنائية، الفكر السياسي والثوري والإنسان المجاهد والمفكر والأديب وهذه صفات نادراً ما توافرت في شخص واحد ومن ميزاته، أنه رغم تكريس النفس ومعظم الجهد للنضال الثوري حفلت حياته القصيرة بالإنتاج الأدبي، مما أحله في عداد أبرز شعراء عصره. ولئن استحال فكر مارتي السياسي إلى تراث توارثته الأجيال، فما من أحد يستطيع أن ينكر عليه موقعه المميز بين أشهر أدباء أميركا الإسبانية إذ شملت مؤلفاته إضافة إلى الشعر، المسرح والصحافة والخطابة.
وكان مفكراً عالمياً حقاً، قدّر له أن يعيش في حقبة تاريخية ممهمورة بإطلالة الولايات المتحدة الأميركية كقوة مهيمنة على صعيد القارة بعد أن أكملت توسعها الإقليمي في نطاق جعل منها في القرن العشرين التالي قوة عالمية. هكذا فالإقامة في مدينة نيويورك أتاحت لمارتي أن يكون شاهداً على مسيرة التطور المشوش والمذهل للرأسمالية في ذلك البلد، فحلل السياسة الأميركية تحليلاً دقيقاً ولاذعاً كتب واصفاً صفات كبار قادته وخلّف مجموعة مدهشة من المقالات حول الحياة الأميركية في زمانه. حرر مالايحصى من التعليقات حول أهم الأحداث العالمية لنهايات القرن التاسع عشر. لقد كان متقناً للغتين الإنكليزية والفرنسية وترجم إلى الإسبانية نتاجاً لشعراء كبار مثل توماس مور وهوغو. وكما أورد في كتاباته فهو لم يغفل أي أمر إنساني، وإلا وتتطرق له.
إن الظروف الإستثنائية التي قدرت له إقامة طويلة في أميركا الشمالية أتاحت له معرفة عميقة بالوضع السياسي في ذلك البلد وهو في اوج نهمه للتوسع والسيطرة، وكان لكل هذا تأثيره الدائم على فكره كما يتجلى في آخر رسالة كتبها وتعتبر وصيته السياسية حيث حدد الهدف الجوهري لنضاله قبل ساعات من مواجهة المنية في معركة دوس ريوس(النهران) وكان أنئذ قد تخلص من الحذر المترتب عن نشاطه السري داخل الأراضي الأميركية. تلك الرسالة المؤرخة في 18 أيار 1895(مايو) وجهها مارتي إلى صديقه المكسيكي مانويل ميركادو وتقول:
 
<<أخي العزيز، أصبح بمستطاعي الكتابة وبإمكاني أن أقول كم أكن من مودة وتقدير وإحترام ومحبة لك ولتلك الدار التي إعتبرها داري وهي موضع اعتزازي وافتخاري وقد غدوت عرضة لوهب الروح في كل يوم فدى لوطني وقياماً بواجبي ذلك أن هناك أمراً أفهمه ومازلت أمتلك القدرة على تحقيقه ألا وهو الحيلولة، ، دون أن تغتنم الولايات المتحدة الأميركية استقلال كوبا للانتشار في الأنتيل والإنقضاض بهذه القوة الجديدة على أراضي أميركانا (أميركا اللاتينية). هذا هو كل ما صنعته لغاية الحين. ولقد كان عليّ أن أعمل بصمت وبصورة غير مباشرة. فهنالك أشياء ينبغي السعي لبلوغها في إطار السرية لأن إعلانها يثير عقبات كأداء لا يمكن تجاوزها إلا بصعوبة. << لقد عشت في جوف المارد وإني لأعرف منه الأحشاء ومقلاعي هو مقلاع داوود>>.
إنه لمن المفيد جداً فهم الفكر المناهض للامبريالية الذي عبر عنه مارتي في دراسة نشرها على صفحات مجلة المصور النيويوركية في أيار (مايو) 1891. وببصيرة سياسية ثاقبة حذر رائد استقلال كوبا الشعوب الناطقة بالإسبانية في القارة من <<الدوافع الخفية>> لدعوة وحدوية وجهتها حكومة الولايات المتحدة. إستناداً إلى محتواها، يمكن إعتبار تلك الوثيقة كأول تنديد جاد بالإمبريالية الأميركية يظهر للوجود. إنها حقاً سبق عبقري في التنظير الحديث حول الإستقلال. نكتفي بذكر مقطع من تلك الإدانة فيه  يؤكد مارتي:<< من يقول بالإتحاد الإقتصادي إنما يعني أيضاً الإتحاد السياسي والشعب المشتري هو الآمر. في حين أن الشعب البائع يقوم بدور الخادم. ينبغي تحقيق موازنة الإقتصاد لتامين الحرية. والشعب الذي يريد أن يموت يبيع لشعب بمفرده أما ذاك الذي يبتغي النجاة فيبيع لأكثر من قطر واحد، ذلك أن التأثير المفرط لبلد في إقتصاديات بلد آخر يتحول إلى نفوذ سياسي.>>
قبل ذلك بشهور قليلة وتحديداً في كانون الثاني (يناير)1891 نشرت له جريدة الحزب الليبرالي المكسيكي مقالة بعنوان <<أميركانا>> وهي بدون شك أهم وثيقة للتعريف بالفكر القاري الأميركي لمارتي. الذي يقصد بأميركانا أميركا الناطقة باللغات اللاتينية، والمقالة ليست بمثابة دعوة إلى التبشير بالفكر القومي أو أنشودة للترنم بتفوق القيّم الوطنية المحلية لهذه الشعوب إنما هي بالدرجة الأولى برنامج سياسي ـ ثقافي قائم على أساس الإحتياجات الأكثر إلحاحاً للقارة وما من رومانسية في القول بالإنسان الطبيعي وبالطبيعة الأميركية، ذلك أنه بالتأكيد على هذه العناصر تستكمل مهمة سياسية معينة وإستناداً إلى ذلك فقط يمكن بلوغ التحرر التام والناجز. إذن فكلمة << أمريكانا>> ليست أغنية للترنم، تستذكر ماضياً مجيداً ولا هي دعوة للعودة إليه. وفي هذا يبدو مارتي أكثر قرباً من ماركس مما هو عليه من روسو. إنه يؤكد على ما هو طبيعي وما هو خاص بنا للتدليل بصورة أفضل على مسيرة استثمار القيّم التي أنتجتها السيطرة الإستعمارية. فمن خلال الإستعمار فرضت على أميركا جملة من العادات والتقاليد حالت دون تطوير ثقافاتها المحلية. بهذه الطريقة حصل الإستبدال التقليدي لتلك القيّم التي درجت القوى الإمبريالية على فرضها والتي لا تولد سوى مخلوقات مسخ (سبيعية) وهي المستعمرات.
إن الإستقلال الناتج عن هذه الروحية الجديدة التي شحذت في أتون الحرب ضد الإستعمار ليس خاتمة لمسيرة التحرير بل ويشكل نقطة الإنطلاق الحقيقية لها. وهذا هو ما سهت عنه الجمهوريات الإسبانية الأميركية الفتية، حيث تولت السلطة برجوازيات محلية رأت في الإستقلال طريقاً يُشق امامها لترسيخ مصالحها الطبقية بعدما عانت البلاد من أزمة الإجراءات الإقتصادية الخانقة التي فرضتها الدولة المستعمرة، وهكذا تم إستغلال الإستقلال أداة لصالح تلك الطبقة التي لا تمثل الإحتياجات الشعبية وهي بإرتباطها مع المجموعات المسيطرة في بلدان أخرى إمبريالية تهمش القوى التحررية التي أضرمت نار حرب التحرير. إلا أن هذه البورجوزيات التي تدعي قيادة أقطار مستقلة وتصف نفسها بالمحلية ليست سوى نتاج هجين وغريب. إنها التجسيد الأمثل للمستعمر (بفتح الميم). ولذا فهي تفكر بنفس الطريقة التي يعتمدها المستعمرون (بكسر الميم). لهذا نرى أن هذه القضية لم تخف على الحس السياسي المرهف لخوسيه مارتي الذي أشار إلى أن المشكلة الخطيرة التي ينبغي للشعوب الإسبانية الأميركية أن تواجهها إنما تكمن في ذلك الميراث الإستعماري المتراكم منذ قرون والذي يتطلب القضاء عليه جهداً شاقاً للنهوض بمهمة تأهيل الجماهير الشعبية وتوعيتها كيما توجد قيماً جديدة نابعة من واقعنا وفكرنا لذا ففي الوقت الذي فند فيه مزاعم أولئك <<السبيعيين>> الذين ينقصهم الحب لأوطانهم فيخجلون من أصولهم ويبجلون قيّم الغازي الأجنبي. أحل مارتي الشعور القومي الأميركي في مرتبة أولى دفاعاً عن تلك الشرائح المكابدة لأكبر قدر من الاضطهاد في أوساطنا الشعبية بهذا يعني جماهير الهنود الحمر(أبناء البلاد الأصليين) والفلاحين الفقراء والمولدين والخلاسيين والزنوج.
إن إيمان مارتي وثقته بأميركا (القارة الأميركية) هما نفس الإيمان ونفس الثقة اللذين وصفهما بالمحرومين، المكابدين أكثر من أية مجموعة أخرى من سحق قواهم على أيدي الغزاة وهم يعانون التهميش التام في الجمهوريات الجديدة والخاضعة لسلطان تلك البورجوازيات.
إن هذه المشاعر الإنسانية البحتة التي تنم عنها عبارات مارتي هذه إنما تمثل بالنسبة له مهمة <<سياسية>> دائمة وعميقة الفحوى كما تشكل حجر الأساس من أجل إعادة بناء الحركة الثورية الكوبية. إذن فمارتي يمارس السياسة لأنه يحب والقوة الفاعلة لقوله تكمن في رسالة الحب بشر بها شعاراً يقول: <<وطن للجميع ولخير الجميع>>. وهذه الصيغة تلخص الوضع السياسي الذي تتطلع إليه الشعوب الموحدة، الشعوب التي تناضل دون حقد وبالتالي الثورة يجب أن تنجز بشكل يتوفر معه متسع للجميع، قطاعات الشعب الكوبي كافة. فثورة مارتي لا تستبعد أحداً <<وعلى نقيض ذلك فهي مسيرة تطور عظيمة في إطارها تذوب الفوارق، وذلك من خلال انتصار الحب على الكراهية. إن ميلاد الحزب الثوري الكوبي الذي أسسه مارتي في أوائل عام 1892 شكل المحطة الأولى لصيغة <<الحب الظافر>>، لقد انبثق الحزب جبهة نضالية عريضة في إطارها تحولت ثورة الأمس بفضل الروح الاندماجية للمعلم إلى ثورة اليوم. فقد تم الاندماج ضمن برنامج مشترك ، ولقد كان مارتي روح الحزب، إذ عمل دون كلل من أجل ترسيخه وتمتين دعائمه وعلى صفحات جريدة <<الوطن>> الناطقة بلسان الحزب، عرض أفكاره الوحدوية والتكافلية، لقد كانت تلك مهمة لا تؤجل لأن الفوارق ومحاولات التفرقة لم تغب عن الساحة وذلك لأنه رغم فض هذه المسألة بتأسيس الحزب فقد تم تشكيل قيادتين مدينة برئاسة مارتي وعسكرية برئاسة غومز، وقد عاش مارتي تحت وطأة الوجل من ظهور أي سوء تفاهم أو أي عبارة مبهمة يمكن أن تنكأ الجراح القديمة التي عاشتها البلاد ( 1878 و1884)، ففي ذلك المناخ دائم التوتر سعى مارتي للتوفيق بين العمل التحريضي السياسي وبين التوعية الإيديولوجية حول غاية الحركة الثورية.
تكلل عمل الحزب الثوري الكوبي بتفجير حرب الاستقلال عام 1895، ولقد سافر مارتي يومئذ إلى سانتو دومينغو (جمهورية الدومينيكان) من أجل الانضمام إلى القوات التي كانت قد تشكلت في ذلك البلد لكي تتوجه إلى كوبا بإمرة القائد العام ماكسيمو غومز، وفي اليوم الخامس والعشرين من آذار (مارس) من تلك السنة تم في مدينة مونت كريستي، تحرير بيان إعلان الثورة. ولقد عكست تلك الوثيقة نضوج الفكر السياسي لمارتي إذ تضمنت برنامجاً <<شاملاً>> لكل أفكاره حول مفهوم الثورة والطرق التي ينبغي اتباعها كي يتم بعد الانتصار إقامة جمهورية ديمقراطية بمقتضى صيغة الحب الظافر: <<مع الجميع ولخير الجميع>>.
لقد استشهد مارتي في مكان يدعى دوس رييوس (النهران) في أول معركة مع القوات الإسبانية وقعت يوم 19 أيار (مايو) 1895, وذلك بعد أيام معدودة من وصولهم إلى الساحل الكوبي في مقاطعة سانتياغو دي كوبا حيث قضى كما أراد ، في أبيات من الشعر السهل الممتنع يقول:


لا تتركوني في ظلمة الديجور
لأموت كما الخونة المارقين
إنسان صالح أنا، ولأني هكذا
متطلعاً إلى الشمس سوف أموت


لرسول الحرية مارتي أفكار لم ولن تفقد جدتها، ومن معينها استقت كوبا ما حققته من تحولات ثورية عميقة، جسدها نضال شعب يدافع عن استقلاله الناجز وسيادته الوطنية التامة، ومنه نهلت أيضاً أميركا اللاتينية، فكانت موجة عارمة من التغيير السياسي، شهدتها السنوات الأخيرة، ممثلة بالثورة البوليفارية الظافرة وتنامي الحركات الشعبية والتقدمية، مجددة فكر مارتي على امتداد الرقعة اللاتينية، من النهر الكبير شمالاً إلى سهول الباتاغونيا جنوباً، مؤكدة دوام فاعليتها والتقاءها مع نظرة المحرر سيمون بوليفار وتعاليمه الثورية والقومية.
اليوم، وبمشاركتكم، نحتفل نحن الكوبيين بمرور مئة وأربعة وخمسين عاماً على مولد خوسيه مارتي، بطل كوبا القومي، ملهم كل الأجيال الكوبية التي ناضلت وتناضل حفاظاً على حرية وطنها، وهي اليوم إذ تبجل ذكراه، لا تجد تقدمة تليق بهذه المناسبة الخالدة، خيراً من إطلالة هذه الحياة الجديدة التي تروي ازدهارها دماء زكيه بها جادت ألوف مؤلفة من الكوبيين في وطن لا ولن يرضخ لنير الاستعمار، وتحميه سواعد الملايين من الرجال والنساء، يمتلكون، فيما يمتلكون كأنجع ذخيرة وسلاح، زاد الفكر الثوري الذي ورثوه تراثاً لا يفنى أبد الدهر عن رائد الاستقلال خوسيه مارتي.


· * ـــ نص محاضرة ألقيت في المركز الثقافي الفلسطيني
      دمشق – مخيم اليرموك ( 28-1-2007)
المصدر: مجلة الحرية

 

 

عودة الى أعلى أغلق الصفحة إبدي رأيك عودة أرسل الى صديق إطبع الصفحة
 

لجنة التضامن اللبنانية لتحرير المعتقلين الكوبيين الخمسة
 
lebanese4cuban5@gmail.com
webmaster@lebanese4cuban5.com